بعد خبر التحديث الجديد لـ
iWorks تشعب الحديث نحو نطاقات أخرى فالموضوع جميل ومُتشعب ولكن الأهم أنه يضع النقاط على الحروف.. فمنذ الثمانينات وأنا أطلع على مجموعة متنوعة من المجلات التي تهتم بالكمبيوتر والألعاب الألكترونية، وكان جُل تركيز تلك الفترة على توعيه ورفع مستوى التخلص السلوكي من القرصنة والنسخ الغير شرعي وقلّة عدد المبرمجين ببريطانيا والولايات واليابان.. اليوم أرى التاريخ يعيد نفسه في المنطقة بالفعل الأمر يستلزم -كما أتمنى- نشر مزيد من الوعي حول الإستخدام الشرعي للتطبيقات، فكلما شعر المبرمج أو الدار البرمجية -أياً كان مقرها أو أصلها- بعودة الإستثمار النقدي كلما أنتجت وأثمرت..
غالبيتنا ولا أستثني نفسي نستخدم برامج متنوعة دون ترخيص ولأسباب مُتنوعة فهناك من يقول لماذا أدفع والبرنامج منثور بكل مكان والجميع يستخدمه دون دفع قرش واحد وهناك من يقول هذا التطبيق لا يفيدني كثيراً ولكن أستخدمه من فترة لأخرى والقائمة تطول،،،
هذه نصيحة أعطانيها صديقي وأخي العزيز يوسف: إذا كان التطبيق مُفيد لك وتستخدمه بإستمرار عندها يجب عليك شرائه وعدم تناقلة بين الأصدقاء.. أشكرك يا يوسف أنا أتعامل مع مكتبة من التطبيقات بضمير مرتاح.
بالنسبة للتطبيقات الصغيرة المنخفضة الثمن -وما أكثرها-، فإن المسألة اليوم تختلف من فرد لآخر، فدخل الطالب غير دخل الموظف ودخل من يتعامل مع هذه التطبيقات للكسب المادي غير الذي يتعامل معها كنوع من الكماليات وتجميع الطوابع، ولكن ليكن نصب عينيك أنك في حاجة لسداد ولو جُزء من الخدمات التي إستفدت منها سابقاً، بعض التطبيقات في الحقيقة مُكلفة وميزانيتها تتجاوز بعض الأفراد -ولكن- ليكن إستخدامها مع إستمرارية الحرص الشديد على الوعد بتوفير ميزانية لشراء نسخة أصلية واحدة مُستقبلاً لراحة الضمير على الأقل فإذا إنتفى هذا الحرص مات الضمير ولن نختلف عن قاطعي الطريق وليس لنا وجه حق للمطالبة في تعريب أو إحتواء خدمات تخص لغة العربان.
البعض ينظر لمسألة نثر التطبيقات ومفاتيح تشغيلها من منظور شرعي/ديني غريب، فالنظرة خاطئة حيث يرى أنه يخدم إخوانه -من دائرة المسلم- ويكسب فيها أجر -ويصر على دعوتهم له في باطن الغيب- وما درى أنه كما السارق قاطع الطريق -عليه من الآجور ما يستحق- لتعلم أخي أن هناك شخص أو مجموعة أفراد إستثمرت وقتها وجهدها وتكّلفت لإنجاز ذلك التطبيق ولو لم يكن ضمن حلقة المسلمين ولكنهم في النهاية ممن يطلب الأجر والفائدة،،
تنوعت اليوم مجالات التطبيقات وطُرق الحصول عليها فهناك مُتسع من الحرية في إختيار ما يناسبك منها وتحديد طريقة الدفع، إذا رغبت براحة ضميرك وبركة إنتاجيتك عليك بإلتزام الطريق الواضح لإعطاء كل ذي حق حقه،
علينا بنشر الوعي والتأكيد عليه
وأعذروني على الإطالة.